الثعلبي
189
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ابن عبد الله الضبيعي عن ) العباس بن محمد بن عبد الرحمن : حدّثني أبي عن يحيى بن إسماعيل بن مسلمة ابن كهيل قال : كانت لي أخت أسن منّي فاختلطت وذهب عقلها ، وتوحّشت ، وكانت في غرفة في أقصى سطوحها ، فمكثت بذلك بضع عشرة سنة ، وكانت مع ذهاب عقلها تحرص على الصلاة والطهور . فبينا أنا نائم ذات ليلة إذ باب بيتي يُدق في نصف الليل ، فقلت : من هذا ؟ قالت : بحّة . قلت : أُختي قالت : أُختك . فقلت : لبيك . وقمت ففتحت الباب ، فدخلت ولا عهد لها بالبيت منذ أكثر من عشر سنين ، فقلت لها : يا أخته خيراً ؟ قالت : خير ، أُتيت الليلة في منامي ، فقيل : السلام عليك يا بحّة ، فقلت : وعليك السلام ، فقيل : إنّ الله قد حفظ أباك إسماعيل بن سلمة بن كهيل بسلمة جدك ، وحفظك بأبيك إسماعيل ، فإن شئت دعوت الله لك فأذهب ما بك ، وإن شئت صبرت ولك الجنّة ، فإن أبا بكر وعمر قد تشفعا لك إلى الله عزّ وجلّ بحب أبيك وجدك إيّاهما . فقلت : إن كان لا بدّ من اختيار أحدهما ، فالصبر على ما أنا فيه والجنّة ، فإن الله عزّ وجلّ لواسع لخلقه لا يتعاظمه شيء ، إن يشأ يجمعهما لي فعل . قالت : فقيل لي : قد جمعهما الله عزّ وجلّ لك ورضي عن أبيك وجدك بحبهما أبا بكر وعمر ، قومي فانزلي . قال : فأذهب الله ما بها . " * ( فأراد ربك ) * ) يا موسى " * ( أن يبلغا أشدّهما ) * ) ، أي يدركا شدّتهما وقوّتهما . وقيل : ثماني عشرة سنة ، " * ( ويستخرجا كنزهما ) * ) المكنوز تحت الجدار ، " * ( وما فعلته عن أمري ) * ) برأيي ومن تلقاء نفسي ، بل فعلت عن أمر الله عزّ وجلّ . " * ( ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبراً ) * ) و ( اسطاع ) و ( استطاع ) بمعنى واحد . ( * ( وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الاَْرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا ياذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُواْ ياذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى الاَْرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * ءَاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُواْ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِىأُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً * فَمَا اسْطَاعُواْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَاذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقّاً ) *